المريمية (سالفيا): الوصف والزراعة والعناية

المريمية، أو نبات أوراق الخس، نبات معروف استُخدم منذ القدم في الطب الشعبي في جميع أنحاء العالم. يوجد منها مئات الأنواع حول العالم، العديد منها مُهجّن. تُستخدم الأصناف طويلة الإزهار في تصميم الحدائق، وتُزرع غالبًا في الحدائق لأغراض الزينة، كما تُحصد لأغراض طبية. وقد تم تهجين أصناف زيتية من المريمية للإنتاج الصناعي، وهي نباتات ممتازة لإنتاج العسل. كما تُستخدم المريمية كبهار في الطبخ.

صورة لنبات المريمية

تتمتع جميع أنواع المريمية البرية والمزروعة بخصائص طبية: فهي مطهرة، وملطفة، ومُعالجة. وقد أقرّ الطب الرسمي منذ زمن طويل بفوائد المريمية.

ما هو الميرمية؟ وصف

المريمية عشبة، أو بالأحرى شجيرة معمرة قائمة ومتفرعة ذات جذر خشبي، تنتمي إلى عائلة النعناع. موطنها الأصلي منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولكنها زُرعت لاحقًا في العديد من المناطق الجبلية. تزدهر على المنحدرات المشمسة، وحواف الغابات، وضفاف الأنهار الصخرية. في البرية، تتكاثر بالبذور، وتنمو في مجموعات كبيرة تشغل كل مساحة متاحة.

تختلف أنواع المريمية في شكل أوراقها: فهناك نباتات:

  • بحواف ضيقة، على شكل إسفين، ناعمة ومسننة تتسع عند الأسفل؛
  • بيضاوي الشكل، درني، ذو حواف متموجة ومسننة؛
  • بيضاوي الشكل، أملس، ذو حواف سميكة؛
  • تنمو من الجذع وعلى العقل من 1 إلى 3 سم.

يصل ارتفاع الشجيرات العشبية إلى 1.2 متر، ولكن توجد أنواع قصيرة لا يتجاوز ارتفاعها 30 سم. في أغلب الأحيان، يصل ارتفاع الشجيرة الصغيرة إلى 50-70 سم وتكون متفرعة بكثرة. وتُغطى السيقان والأوراق العلوية لبعض الأنواع بزغب أبيض.

يتراوح لون النبتة بين الفضي المخضر والأحمر، وتتراوح أزهارها بين الليلكي الفاتح والأرجواني الداكن. وتوجد أصناف ذات براعم حمراء وزرقاء زاهية ووردية وبيضاء، يمكن جمعها في سنابل وعناقيد. من بعيد، تبدو شجيرات المريمية كقبعات ملونة، حيث تغطي سيقان الأزهار براعم كثيفة. يمتد موسم الإزهار من شهر إلى ثلاثة أشهر، وتزين بعض الأصناف الحدائق من أواخر الربيع إلى أواخر الخريف.

المريمية الشائعة، ومريمية البلوط، وأنواع أخرى

أكثر الأنواع شيوعاً:

النوع (الاسم الرسمي) الوصف، ارتفاع النبات (سم) طلب
المرج (سالفيا براتنسيس)
  • شجيرة عشبية معمرة يصل ارتفاعها إلى 50 سم، تتفرع من منتصف الساق؛
  • الجانب السفلي من الأوراق، والبرعم الزهري ذو الزغب الأبيض المتناثر؛
  • الأوراق مستطيلة، ضيقة، مسننة، عريضة من الأسفل، مدببة من الأعلى، تنمو في أزواج على الجانبين المتقابلين من الساق، ويصل طولها إلى 6 سم؛
  • النورة تكون على شكل سنبلة أو عنقودية، وتظهر في يونيو-يوليو، وتنمو حتى 20 سم؛
  • يعتمد لون البتلات على التربة والإضاءة، من الأزرق غير المشبع إلى البنفسجي الداكن؛
  • الثمار كروية مثلثة الشكل، داخل قشرة، كثيفة، رباعية الأجزاء، بنية اللون، يصل قطرها إلى 2 مم.
يستخدم لأغراض طبية.
الطبية (سالفيا أوفيسيناليس)
  • شجيرة صغيرة ذات فروع من الجذر، يصل ارتفاعها إلى 70 سم؛ أوراقها على شكل إسفين، يصل طولها إلى 8 سم، ولها طرف حاد أو مستدير؛
  • يكون البرعم المزهر على شكل سنبلة، ونادراً ما يكون على شكل عنقود، وينمو حتى طول 30 سم في شهر يونيو.
  • تظهر الأزهار ذات الشفتين في أواخر مايو - أوائل يونيو، وعادة ما يكون لونها أزرق بنفسجي، ونادراً ما يكون لونها أبيض مائل للوردي؛
  • الثمار مستديرة، داخل قشرة، كثيفة، بنية داكنة، يصل قطرها إلى 2.5 ملم.
بالإضافة إلى استخدامها في الطب، فهي تستخدم في مستحضرات التجميل وتُعد مصدراً للزيوت العطرية.
سالفيا سكلاريا
  • يصل طولها إلى 120 سم ولها سيقان مفردة سميكة؛
  • الأوراق بيضاوية أو بيضاوية مستطيلة ذات حواف مسننة، ونمط عروق بارز، وسويقة؛
  • تصل النورات العنقودية ذات اللون الوردي أو الأبيض إلى 40 سم، وهي مغطاة بالكامل بالبراعم ذات البتلات الكاذبة والكأسية الشكل؛
  • فترة الإزهار طويلة، من نهاية يونيو إلى سبتمبر؛
  • الثمار بيضاوية الشكل، يصل قطرها إلى 2 مم، جلدية، كثيفة، رمادية بنية اللون.
  • يزرع بكميات صناعية لأغراض الطهي والتجميل؛
  • أما كنبات طبي، فيتم استخدامه بشكل أقل تكراراً؛
  • تُزرع لأغراض الزينة وكنبات لإنتاج العسل.
خشب البلوط (سالفيا نيموروسا)
  • شجيرة عشبية ذات فروع تتفرع من الجذر، يتراوح ارتفاعها بين 30 و 60 سم، حسب الصنف؛
  • أوراق على شكل إسفين، عريضة من الأسفل ومدببة من الأعلى، ذات حواف مسننة وأعناق صغيرة؛
  • يصل طول النورة ذات الشكل السنبلي إلى 35 سم، وهي مغطاة بكثافة ببراعم زرقاء أو أرجوانية ذات دوامات زائفة؛
  • فترة الإزهار طويلة، من يونيو إلى نهاية سبتمبر؛
  • الثمار مثلثة الشكل، كروية مثلثة، بنية داكنة، جلدية، كثيفة.
  • يزرع لأغراض الزينة؛
  • يمكن استخدامه كدواء.

أنواع المريمية

إلى جانب هذه الأنواع، يوجد أيضاً الميرمية البرية وميرمية إثيوبيا. وقد تم تهجين النوع النباتي، بأوراقه الكبيرة السميكة، خصيصاً للاستخدام في الطهي. أما الميرمية البيضاء فتُزرع في الخارج كنبات حولي وتُستخدم في خلطات التدخين لاحتوائها على مكونات مخدرة.

زراعة المريمية

يُزرع هذا النبات الطبي عادةً في الحدائق المنزلية. أما لمن لا يملكون أرضًا، فمن السهل زراعة المريمية داخل المنزل. ويُعدّ الاحتفاظ بأوراقها الطبية في متناول اليد أمرًا مفيدًا.

التكاثر في المنزل

لا تشترك المريمية الشمالية في أي شيء مع زهرة البنفسج المنزلية. لزراعة النباتات في أصص على الشرفات وعتبات النوافذ، اختر أصنافًا قصيرة النمو، لا يتجاوز ارتفاعها 30 سم. وللزراعة في الأرض، اختر أصصًا طينية طويلة بسعة 10 أو 15 لترًا.

لا تُناسب الأوعية البلاستيكية هذا الغرض، إذ لن تتمكن الجذور المتطورة من التنفس. يُنصح بوضع المريمية في الجهة الشرقية أو الغربية من الشقة؛ فالنبات المواجه للجنوب سيتعرض للحرارة الشديدة وسيحتاج إلى الظل في الأيام المشمسة. أما النبات المواجه للشمال فلن يحصل على ما يكفي من الضوء، لذا يلزم توفير إضاءة إضافية في الشتاء لضمان انتعاش رائحته. لا يُحب هذا النبات التيارات الهوائية؛ وتتراوح درجة الحرارة المُناسبة له بين 22 و25 درجة مئوية.

اختر تربة ذات درجة حموضة 6.5. ازرع البذور مباشرة في التربة على عمق 3 سم، مع ريها بسخاء. رطب التربة كلما جفت. يجب زيادة الري خلال فترة الإزهار.

مريمية الحديقة

يفضل نبات المريمية التربة الطينية والرملية الغنية بالمواد العضوية. تشمل زراعته والعناية به، مع مراعاة الممارسات الزراعية السليمة، الري المنتظم والتسميد السنوي بالأسمدة المركبة، أو إضافة الدبال. يُفضل زراعته في الأرض المكشوفة بعد انتهاء موجة الصقيع الأخيرة، عندما ترتفع درجة حرارة التربة إلى 10 درجات مئوية. يحتاج النبات إلى تصريف جيد للمياه في المناطق الرطبة ذات منسوب المياه الجوفية المرتفع، فالمريمية تتحمل الجفاف؛ أما الإفراط في الري فلن يُساعدها على النمو، وستتعفن جذورها.

خيارات تكاثر نبات المريمية:

  • تنمو الشتلات من 8 إلى 10 أسابيع، وبحلول ذلك الوقت يكون نظام الجذر قد تشكل بالكامل؛
  • عن طريق العقل، يتم قطع البراعم وزراعتها في الربيع، ثم يتم حفرها في مكان مظلل، ونقلها إلى مكان دائم بعد عام؛
  • عن طريق تقسيم الجذور، يتم تنفيذ إجراء تقسيم كومة العشب في الخريف؛
  • تتم زراعة الأنواع المقاومة للبرد في أوائل الربيع أو أواخر الخريف، مع ترك مسافة لا تقل عن 30 سم بين النباتات.

يستجيب نبات المريمية بشكل جيد للتقليم الخريفي، وينمو بشكل أقوى في الربيع، ويزهر بغزارة.

الأمراض والآفات

نبات المريمية مقاوم للآفات الحشرية؛ إذ تعمل زيوتها العطرية المتطايرة على طردها. ويُستخدم النبات كمبيد فطري طبيعي، كما يُستخدم منقوعه لمعالجة محاصيل الحدائق.

يُعدّ نبات المريمية عرضةً للإصابة بالفطريات. في الطقس البارد والممطر، يُصاب بالعفن البودري. لعلاجه، يُستخدم منقوع السماد الطازج أو مصل اللبن أو منتجات مكافحة العفن الشائعة. تُخفف مبيدات توباز وفوندازول وسكور وفقًا للتعليمات. يُجرى العلاج مساءً في يوم هادئ. بعد العلاج، يجب عدم حصاد النبات لمدة أسبوعين، حيث يمكن أن تتراكم السموم في الجذور والأوراق، مما يتطلب وقتًا للتخلص منها.

يُعالج تعفن الجذور بمستحضر فيتوسبورين البيولوجي، حيث يُرش على التربة. وتُجرى عمليات تنظيف دورية للتربة الرطبة للقضاء على مصادر العدوى الفطرية.

يوصي موقع Top.tomathouse.com بما يلي: الميرمية - المعالجة

تتميز المريمية بمحتواها العالي من الزيوت العطرية، الموجودة في جميع أجزاء النبتة، من الجذور إلى البراعم. وتختلف نسبة هذه الزيوت في الأوراق باختلاف الأنواع، حيث تتراوح بين 0.5% و2.5%، وتشمل البورنيول والكافور وإسترات أخرى. وتُنتج هذه الزيوت رائحةً عطريةً قويةً عند سحقها.

مواد أخرى مفيدة موجودة في المريمية:

  • تشكل التانينات ما يصل إلى 4%؛
  • مكونات القلويدات،
  • الراتنجات ومكونات البارافين (حتى 6٪)؛
  • الأحماض العضوية؛
  • علكة؛
  • الفيتونسيدات؛
  • إنزيمات نباتية؛
  • فيتامينات ب، حمض الأسكوربيك؛
  • النشا؛
  • العناصر الدقيقة والعناصر الكبيرة.

بفضل تركيبها الكيميائي المعقد، تتمتع المريمية بمجموعة واسعة من الخصائص الطبية. تُستخدم الأوراق والجذور والأزهار في تحضير العلاجات الطبية، بما في ذلك المغليات والمشروبات والكمادات والمراهم.

مكونات نبات المريمية لها التأثيرات التالية:

  • تأثير مضاد للتشنج، يمكنه تخفيف الصداع الناتج عن التغيرات المفاجئة في الضغط؛
  • وهو مدر خفيف للبول ومحفز لإفراز الصفراء؛
  • مطهر ممتاز، يطهر الجروح ويساعد على شفائها؛
  • تأثير مقشع، يزيد من إفراز السوائل الرئوية بواسطة الأغشية المخاطية؛
  • تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للوذمة، وتحسين الدورة الدموية الدقيقة في الأنسجة؛
  • مهدئ، يعمل على تنظيم إنتاج الهرمونات، يحتوي على المغنيسيوم في شكل سهل الهضم، وللإسترات تأثير منوم.

مجالات استخدام المريمية في علاج الأمراض:

  1. يُستخدم خارجيًا لعلاج التهابات الفم والحلق والأنف، مثل التهاب الحلق، والتهاب الأنف، والتهاب الأذن، والتهاب البلعوم، والتهاب الجيوب الأنفية (التهاب الجيوب الجبهية، والتهاب الجيوب الفكية، والتهاب اللوزتين). في طب الأسنان، تُستخدم مغلي الأعشاب لعلاج التهاب الفم والتهاب اللثة. تُخفف الكمادات التورم الناتج عن الإصابات والكدمات. تُستخدم الكمادات لعلاج البواسير الخارجية، بينما يُحقن المحلول في فتحة الشرج باستخدام أنبوب مطاطي لعلاج البواسير الداخلية. يُنصح الرجال الذين يعانون من مشاكل في البروستاتا باستخدام الحقن الشرجية.
  2. يُستخدم الميرمية لدى النساء لعلاج حالات مهبلية مثل التهاب المهبل الفطري وداء المبيضات. يعمل مغلي الميرمية على استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في المهبل، ويمنع نمو الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض.
  3. داخليًا، يُنصح بتناول منقوعات ومغليّات المريمية لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي؛ فهي تُعيد إنتاج حمض المعدة وتدفق الصفراء إلى طبيعتهما، وتُوازن البكتيريا المعوية. تُعدّ المريمية مُفيدة لأمراض الرئة الالتهابية والمعدية؛ وتُستخدم مغليّاتها في العلاج الشامل للسل والالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية والتهاب القصبة الهوائية. أما بالنسبة لمن يُعانون من مشاكل في الكلى، فيُنصح بتناول منقوعاتها لتحسين ترشيح البول.

في حالات التوتر والإجهاد العصبي، يساعد نبات السالفيا على النوم بسلام.

تأثيرات جانبية

  1. وكأي دواء، فإن للمريمية عدداً من موانع الاستخدام:
  2. عدم تحمل الأفراد. يمكن أن تسبب المكونات الأساسية والراتنجات والإنزيمات النباتية رد فعل تحسسي، بما في ذلك الطفح الجلدي والتشنجات.
  3. الربو، والسعال الصدري الحاد. لا ينبغي تناول المريمية إلا بعد استشارة الطبيب، لأن هذه العشبة قد تسبب نوبات الربو.
  4. الأشكال الحادة لأمراض الجهاز البولي التناسلي، حصى المسالك البولية.
  5. في حالة خلل وظائف الغدة الدرقية، يحفز الميرمية عمل الغدد الصماء.
  6. الإسهال. في حالات الجفاف، يكون تأثير المريمية المدر للبول غير مرغوب فيه.

أشكال الجرعات

تبيع الصيدليات مشروبات المريمية، وهي مستخلصات عشبية معبأة في أكياس ترشيح. توجد مكوناتها في أقراص وشراب السعال. كما يتوفر زيت المريمية العطري، ويُستخدم للاستنشاق والغرغرة. من المهم اتباع التعليمات بدقة، لأن التركيزات العالية من الراتنجات والإسترات قد تُسبب حروقًا.

يُعدّ مستخلص الكحول أكثر أمانًا، لاحتوائه على تركيز أقل من المكونات. ويُستخدم لعلاج أمراض الأسنان والأنف والأذن والحنجرة، وفي طب النساء، ولعلاج التهابات الجلد، وفي مجال التجميل.

أضف تعليقًا

;-) :| :x :twisted: :يبتسم: :صدمة: :حزين: :لفافة: :razz: :أُووبس: :o :mrgreen: :مضحك جداً: :فكرة: :ابتسامة: :شر: :يبكي: :رائع: :سهم: ???: ?: ::

ننصح بقراءة

الري بالتنقيط المنزلي + مراجعة الأنظمة الجاهزة