زراعة الفراولة ليست صعبة إذا اتبعت الممارسات الزراعية السليمة. من أهم النقاط عند تجهيز الأرض للزراعة مراعاة المحاصيل التي كانت مزروعة فيها سابقًا. فبعض المحاصيل تُضعف إنتاج الفراولة، ولن تحصل على محصول وفير. في المقابل، هناك نباتات أخرى تُحفز نمو الفراولة بكثافة.
وبالنظر إلى أن الفراولة تحتاج إلى إعادة زراعتها كل 3-4 سنوات، فإن البستانيين لديهم الفرصة للتفكير ملياً في خطة لوضعها في قطعة الأرض.
محتوى
أفضل المحاصيل التي تسبق زراعة الفراولة في الخريف هي محاصيل التسميد الأخضر.
يُخصّص البستانيون ذوو الخبرة حوضًا احتياطيًا في أرضهم ويُجهّزونه لزراعة الفراولة قبل عام من موعد الزراعة. هذه المدة كافية لإثرائه بالعناصر الغذائية الأساسية. إذا لم تسمح مساحة الأرض بتخصيص مثل هذه الأحواض الاحتياطية، فيمكن اختيار جزء منها سبق أن زُرع فيه أنواع جيدة من الفراولة لزراعتها.
كما هو الحال مع العديد من المحاصيل الأخرى، تُعدّ الأسمدة الخضراء أفضل أنواع الأسمدة الأولية للفراولة عند زراعتها في الخريف. فهي تؤدي العديد من الوظائف المفيدة:
- يمنع نمو الأعشاب الضارة.
- إنها تحفز نمو الكائنات الحية الدقيقة المفيدة.
- لها تأثير مفيد على بنية التربة، مما يحسنها.
- تترك هذه الكائنات وراءها مواد عضوية مفيدة، تعمل على تشبع التربة بالعناصر الكبيرة والصغيرة سهلة الهضم.
- يزيد من تركيز الدبال في أحواض الحديقة.
- يقلل من أعداد الحشرات الضارة ويقلل من كمية البكتيريا غير الضرورية في التربة.
تُعد النباتات التالية الأنسب كسماد أخضر لأحواض زراعة الفراولة:
- الترمس.
- الحنطة السوداء.
- الشوفان.
- فاسيليا.
- الخردل.
- اغتصاب.
- الفجل الزيتي.
يمكن قصها عدة مرات في الموسم الواحد، وترك بقاياها في أحواض الحديقة. وبمجرد أن تتحلل وتختلط بالتربة، تصبح أرضًا خصبة لأهم الكائنات المساعدة في الحديقة - ديدان الأرض والبكتيريا النافعة.
بعد تحلل مخلفات النباتات، تتحول إلى دبال، مما يغني التربة بالعناصر الغذائية الدقيقة المفيدة. ويمكن اختيار محاصيل التسميد الأخضر بناءً على العناصر الغذائية الكبرى التي تفتقر إليها التربة. فعلى سبيل المثال، توفر البقوليات النيتروجين، ويزيد الخردل وبذور اللفت من مستويات الفوسفور، بينما يغني الحنطة السوداء التربة بالبوتاسيوم.
هام! يساعد السماد الأخضر في منع تطور العديد من الأمراض: يعمل اللفت والخردل كمطهرات طبيعية، ويحمي الشوفان الفراولة من الديدان الخيطية، ويساعد القطيفة والآذريون في القضاء على ذبول الفيرتيسيليوم.
يمكنك تحقيق نتائج أفضل بزراعة السماد الأخضر في أحواض الحديقة في فصل الربيع. يمكنك زراعة عدة أنواع بالتناوب على مدار الموسم؛ إذ يستغرق نضجها حوالي شهر. بعد ذلك، يمكنك جزّها، وحفر التربة، وزراعة المجموعة التالية.
إذا لم تتمكن من القيام بذلك في الربيع، ففي المناطق الدافئة يمكنك زراعة السماد الأخضر بعد حصاد البطاطس. سيكون لديها الوقت الكافي للإنبات قبل حلول الطقس البارد، مما يتيح لك الوقت لجزّها.
إذا كنت ترغب في تجديد التربة بسرعة في حوض حديقتك، فعليك في نهاية الموسم إزالة شجيرات الفراولة القديمة وزرع الخردل أو الكرسنة أو أي سماد أخضر آخر سريع النضج في التربة.
هام! إذا كان الوقت ضيقًا، فإن زراعة تربة تحتوي على سماد أخضر لمدة 30-40 يومًا ستساعد على إثراء التربة بشكل طفيف. سيتطلب الحصول على تأثير أكثر وضوحًا وقتًا أطول، ولكنه يبقى أفضل من لا شيء.
يوضح الجدول أدناه أكثر أنواع الأسمدة الخضراء شيوعاً للفراولة:
| السماد الأخضر | فائدة |
| اغتصاب | يزيد من تركيز المواد العضوية والفوسفور في التربة. |
| الخردل الأبيض | يثبط نشاط مسببات الأمراض المسببة لللفحة المتأخرة ويعزز تكوين الدبال. |
| جذور الترمس والبيقية |
فهي تُخصب التربة بالنيتروجين. |
| الحنطة السوداء | يشبع التربة بالعناصر الكبرى سهلة الهضم: النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم. |
| فاسيليا |
يعمل على معادلة حموضة التربة المتزايدة. |
| زهرة القطيفة | إنها تقضي على الديدان الخيطية. |
| الشوفان | |
| آذريون |
أفضل الأنواع التي يجب زراعتها بعد الفراولة في الخريف
والآن دعونا نتحدث عن الأنواع السابقة التي ليست جيدة مثل السماد الأخضر، ولكنها بالتأكيد لن تضر فراولة الحديقة.
البقوليات
إذا كان لديك متسع من الوقت قبل زراعة الفراولة، يمكنك زراعة الفاصوليا أو البازلاء العادية في الحديقة. أما إذا كان الوقت ضيقًا، ففكر في زراعة الفاصوليا الهليونية. فهي لا تنضج فحسب، بل تتيح لك أيضًا فرصة زراعة السماد الأخضر بعد الحصاد.
أخضر
تنبت الخضراوات الورقية بسرعة كبيرة وتنمو جيداً في المساحات الضيقة. وتنمو فراولة الحديقة بشكل أفضل بعد الكرفس أو البقدونس.
البصل والثوم
ينمو الجزر والبنجر والخيار والكوسا بشكل أفضل بعد البصل والثوم. ومع ذلك، تُعد هذه المحاصيل التمهيدية مفيدة أيضًا للفراولة. لا تشترك هذه المحاصيل في أي أمراض مشتركة، كما أنها ليست عرضة للحشرات التي تتغذى عليها بنفس القدر. مع ذلك، لا يُنصح بزراعة الفراولة في الخريف بعد البصل والثوم، لأن التربة ستكون مستنزفة وستحتاج إلى بعض الوقت للتعافي.
لا يُمكن تطبيق هذه الطريقة إلا في المناطق الجنوبية، حيث ينضج البصل والثوم مبكرًا، ما يُتيح للتربة وقتًا كافيًا للاستقرار قبل زراعة التوت في الخريف. علاوة على ذلك، يُمكن زراعة السماد الأخضر. يستطيع البستانيون جزّها، وفي أوائل الخريف، يُمكنهم البدء بزراعة الفراولة. ستكون قد تجذّرت جيدًا وتأقلمت قبل أول موجة صقيع. أما في المناطق ذات الصيف القصير، فمن الأفضل تأجيل هذه العملية إلى الربيع، وزراعة السماد الأخضر في الشتاء.
الجزر والفجل والفجل الحار
يحتاج الفجل والجزر والفراولة إلى نفس ظروف النمو التي تحتاجها الفراولة. لذلك، يمكنك زراعة التوت في الحديقة بعد الفراولة بأمان. لا توجد أمراض أو آفات مشتركة بين هذه المحاصيل. الشيء الوحيد الذي يجب مراعاته هو أن الجزر يستنزف التربة بشكل ملحوظ، لذا فإن التسميد ضروري بعد زراعته.
نصيحة: لإثراء التربة بالنيتروجين، يقوم بعض البستانيين بزراعة البقوليات بجانب الجزر، مستفيدين من توافقهما المتبادل.
المواد الأولية الضارة
ليست كل النباتات مناسبة كأشجار تمهيدية للفراولة. يوضح الجدول أدناه المحاصيل التي لا يُنصح بزراعة الفراولة معها في الحديقة.
| أسلاف سيئون | سبب |
| الفلفل، والبطاطس، والطماطم، والباذنجان، وغيرها من أفراد عائلة الباذنجانيات. |
يشكل هذا التقارب خطراً لأن المحاصيل تشترك في أمراض وآفات مشتركة، وخاصة اللفحة المتأخرة والديدان السلكية. |
| كرنب | يستنزف التربة، ويأخذ منها النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، بالإضافة إلى الرطوبة. |
| يقطين | يمتص العناصر الكبيرة والصغيرة المفيدة. |
| الكوسا والخيار | تتشابه هذه النباتات مع الفراولة في الأمراض والآفات. وغالبًا ما تتعرض لهجمات من البزاقات والعفن الرمادي. |
| الخرشوف القدسي وعباد الشمس |
تُستنزف هذه النباتات التربة بشدة، مما يجعلها غير صالحة لزراعة الفراولة. من الأفضل زراعة السماد الأخضر في المنطقة التي تنمو فيها. |
| توت العُليق | ربما يكون التوت البري أسوأ أنواع المحاصيل التي تسبق الفراولة. تنمو جذوره وأغصانه بكثافة تجعل من المستحيل عمليًا القضاء عليها تمامًا دفعة واحدة. لكن المشكلة ليست في ذلك، بل في الآفة الشائعة - سوسة التوت والفراولة. تتغذى هذه الحشرة على كلا النوعين من التوت بالتساوي، لذا حتى زراعة هذين المحصولين بجوار بعضهما البعض غير مستحسنة. |
| الشمر |
بل إن بعض المصادر تشير إلى ضرورة زراعة الفراولة بعد الشمر، وهذا غير صحيح، بل هو ممنوع منعاً باتاً. والسبب في ذلك هو أن الشمر يمتلك خصائص مثبطة لنمو النباتات الأخرى، إذ يُفرز أثناء نموه مواد في التربة تُعيق نمو المحاصيل الأخرى، وبالتالي لن تتمكن الفراولة من النمو في مثل هذه التربة وستموت. |
| أزهار من عائلة الحوذان |
تحتوي على العديد من المواد التي تعيق النمو الطبيعي للنباتات الأخرى. |
إذا لم تتمكن من إيجاد المكان المناسب لزراعة الفراولة، ولم يكن أمامك خيار سوى زراعتها بدلاً من أحد المحاصيل المذكورة أعلاه، فمن المهم تحضير التربة جيداً. قم بتسميد الأرض بالسماد المناسب. إذا سمح الوقت، يمكنك زراعة محاصيل التسميد الأخضر سريعة النمو، مثل الفاسيليا أو الكرسنة أو الخردل. بفضل جهود مربي النباتات، تم تطوير أصناف من الفراولة مقاومة للعديد من الأمراض، مما يسمح لها بالنمو بشكل جيد بعد معظم الأصناف السابقة غير المرغوب فيها.
ولكن على أي حال، من الضروري معالجة التربة بشكل إضافي بالطرق التالية:
- صبّ مع محلول مطهر؛
- قم بزراعة النباتات باستخدام السماد الأخضر أو قم بتطبيق الأسمدة المناسبة؛
- استخدم النشارة لمنع تبخر الرطوبة الزائدة والحماية من تقلبات درجات الحرارة.
بعد مرور أربع سنوات، يجب ترك التربة ترتاح لمدة 5 أو 6 سنوات.
ما الذي يمكن زراعته بجوار الفراولة وما الذي لا ينبغي زراعته
بالإضافة إلى الأنواع السابقة المواتية، تتمتع هذه الثمرة أيضاً بأنواع مجاورة مواتية لا تحميها من الآفات فحسب، بل تعمل أيضاً على تحسين طعم الثمرة.
إليكم بعض أسرار هذا الحي:
- تتناغم الفراولة بشكل جيد مع السبانخ والخس إذا قمت بزراعة هذه النباتات بنمط رقعة الشطرنج في الحوض.
- إن وضع البقدونس في مكان قريب سيطرد البزاقات والقواقع.
- للوقاية من اللفحة المتأخرة، ازرع الثوم بين الشجيرات.
- يُطهّر البصل والثوم التربة، مما يمنع نشاط الديدان الخيطية. هذا المزيج يُفيد كلا المحصولين، حيث ينمو فص الثوم أكبر من المعتاد.
- تعمل البقوليات على تحسين بنية التربة، وجعلها أكثر تماسكاً، كما أنها تخصبها بالنيتروجين.
- زراعة أزهار القطيفة القصيرة بين الفراولة تطرد الديدان الخيطية.
لا يقتصر تأثير الجوار على جلب الفوائد فحسب، بل قد يتسبب أيضاً في أضرار لا يمكن إصلاحها للفراولة:
- تجنب زراعة الشمر بالقرب من التوت. كما ذكرنا سابقاً، فإن الشمر يثبط نمو الشجيرات وغالباً ما يتسبب في موت النبات.
- لا يمكنك زراعة الفراولة بجوار الفجل الحار.
- لا ينبغي زراعة أنواع التوت البري وتوت الحدائق بجوار بعضها البعض.
من بين النباتات الأخرى التي لا تضيف قيمة ثقافية للموقع ولا تنتج ثمارًا، فيما يلي نباتات تُعد جيرانًا جيدين للفراولة:
- أشجار التنوب والصنوبر.
- سبيراس.
- السرخس.
- زهور السوسن.
لكن لا ينبغي زراعة الفراولة بجوار شجرة البتولا.
إذا كانت زراعة الفراولة في الحديقة تتم في تربة غير مثالية، فإن استخدام الأسمدة الخضراء يُعدّ حلاً فعالاً. فعند زراعتها في نفس الوقت، لا تُحسّن جودة التربة فحسب، بل تُوفّر أيضاً ظلاً مناسباً. وبعد نضج الفراولة، تُقطع سيقانها وتُترك على سطح التربة لتُستخدم كغطاء عضوي.
لا تُعتبر الفراولة من المحاصيل التي تتطلب عناية خاصة؛ فهي تنمو وتثمر جيداً إذا تم اتباع ممارسات الزراعة الأساسية. وتختلف هذه الممارسات باختلاف المنطقة والمناخ.
قواعد تناوب المحاصيل
للحصول على محصول جيد، من المهم ليس فقط إعداد التربة بشكل صحيح، ولكن أيضًا الالتزام بالقواعد الأساسية لتناوب المحاصيل.
إذا قمت بزراعة محصول في نفس المكان لفترة طويلة، فلا ينبغي أن تتوقع حصادًا جيدًا لعدة أسباب.
- تطلق كل نبتة مواد سامة أثناء عملية النمو، والتي تميل إلى التراكم في التربة وتقليل جودة المحصول.
- تبدأ البكتيريا الضارة بالتراكم في التربة، وتبدأ الآفات الخاصة بنباتات معينة بالتكاثر.
- تمتص النباتات نفس العناصر الغذائية عاماً بعد عام، مما يقلل بشكل كبير من القيمة الغذائية للتربة.
عند زراعة النباتات، من المهم اتباع عدة قواعد لتحسين نموها وتطورها:
- لا ينبغي زراعة نوع واحد من المحاصيل في نفس التربة لعدة سنوات.
- كلما زاد عدد مرات تغيير النباتات لموقعها في الأرض، كان ذلك أفضل للتربة وللنباتات نفسها.
- عند تحضير التربة، من الضروري مراعاة العناصر الغذائية التي تم تغذية الأسلاف بها.
- إذا سمحت المساحة، فمن الأفضل تخصيص حوض منفصل للسماد الأخضر، حيث سيتم زراعته لاستخدامه كغطاء للتربة.
المكان المناسب لزراعة الفراولة
يُعدّ إيجاد الموقع المناسب لزراعة الفراولة أمرًا بسيطًا نسبيًا. فالحديقة المواجهة للجنوب الغربي مثالية. وتزدهر الفراولة في التربة الطينية السوداء والرملية. وتنضج بشكل أسرع في مكان مضاء جيدًا وخالٍ من التيارات الهوائية.
تنتج الفراولة المزروعة في الظل أو في الأراضي المنخفضة ثماراً صغيرة ذات مذاق حامض.
تُستنزف التربة بشكل شبه كامل خلال أربع سنوات من زراعة الفراولة. علاوة على ذلك، تتكاثر خلال هذه الفترة أعداد كبيرة من الآفات التي تصيب هذا المحصول. لذا، بعد انقضاء هذه الفترة، من الضروري تجهيز موقع جديد وإعادة زراعة الأرض القديمة بالسماد الأخضر أو محاصيل تمهيدية مناسبة.
إنّ الحفاظ على حيّ صحيّ ليس بالأمر الصعب على الإطلاق إذا كنتَ على درايةٍ بالتفاصيل الدقيقة المذكورة أعلاه لزراعة محاصيل الحديقة في أرضك. سيساعدك هذا على زراعة محصول وفير ولذيذ من الفراولة. إنّ اختيار النباتات المناسبة للجيران لن يُحسّن جودة التربة فحسب، بل سيزيد أيضًا من المحصول.
إجابات على الأسئلة الشائعة
هل من الممكن زراعة الفراولة بعد البطاطس في الخريف؟ الجواب: لا. قد تحتوي التربة على يرقات خنفساء البطاطا الكولورادية أو يرقات الدودة السلكية. علاوة على ذلك، وكما ذكرنا سابقًا، فإن فراولة الحدائق والباذنجانيات لا تشترك فقط في نفس الآفات، بل في نفس الأمراض أيضًا، وخاصة اللفحة المتأخرة.
هل من الممكن زراعة الثوم بعد الفراولة في الخريف؟ الجواب: لا. الثوم الشتوي لا داعي للزراعة مباشرة بعد الفراولة، فالتربة تحتاج إلى وقت للتعافي.


















