تشتهر أشجار وشجيرات الماغنوليا دائمة الخضرة في جميع أنحاء العالم بنقائها وتناغمها، فضلاً عن جمالها، لا سيما خلال فترة الإزهار. وقد سُميت هذه النبتة نسبةً إلى عالم النبات الفرنسي الشهير بيير ماغنول.
محتوى
وصف الماغنوليا
الماغنوليا شجيرة أو شجرة نفضية يصل ارتفاعها إلى 20 متراً. سيقانها مغطاة بلحاء بني اللون، قد يكون متقشراً أو متجعداً. أوراقها خضراء كبيرة الحجم، بيضاوية الشكل، ومغطاة بشعيرات خفيفة.
تفوح من أزهار الماغنوليا المفردة رائحة مميزة، ويتراوح قطرها بين 6 و35 سم. تتكون كل زهرة من 6 إلى 12 بتلة بألوان الأحمر والأبيض والوردي. وتختلف أزهار الماغنوليا باختلاف أنواعها، حيث تزهر بعضها في أوائل الربيع. تلتصق البذور المثلثة الشكل بالوريقة بخيوط بعد تفتحها. وإلى جانب قيمتها الجمالية العالية، وخاصة في الربيع، تتمتع الماغنوليا أيضاً بخصائص طبية.
أنواع وأصناف الماغنوليا
انتشرت أشجار الماغنوليا على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم بفضل مظهرها الجميل وتنوع أصنافها. وتوجد بعض أكبر مجموعاتها في المملكة المتحدة وكييف، أوكرانيا.
| الأنواع | الوصف، الأصناف |
| سيبولد | تُعدّ هذه الماغنوليا شجيرةً في الغالب، ونادرًا ما تكون شجرة، ويصل ارتفاعها إلى 10 أمتار. أوراقها بيضاوية الشكل، يصل طولها إلى 15 سم. أما زهرتها، فهي على شكل كأس، محمولة على ساق ضعيفة، ويبلغ قطرها 10 سم. تتحمل هذه النبتة الشتوية درجات حرارة منخفضة تصل إلى -36 درجة مئوية، وإن كان ذلك لفترة قصيرة فقط. وقد زُرعت ماغنوليا سيبولدي منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر. |
| بيضاوية مقلوبة أو ذات أزهار بيضاء | هذه الشجرة النفضية، موطنها الأصلي إحدى جزر الكوريل، يصل ارتفاعها إلى 15 مترًا. سيقانها مغطاة بلحاء رمادي ناعم وتنتهي بـ 8-10 وريقات. أزهارها كبيرة (قطرها حوالي 16 سم)، ذات ألوان كريمية، وتفوح منها رائحة عطرية قوية. تتحمل النبتة البرد والظل جيدًا، لكنها حساسة لمستويات الرطوبة وتركيبة التربة. وقد زُرعت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر. |
| طبي | شجيرة ذات أوراق كبيرة وأزهار عطرية قوية مدببة القمة. موطنها الأصلي الصين، حيث تُستخدم على نطاق واسع في الطب الشعبي. وهي نادرة الوجود في المناطق ذات المناخ المعتدل. |
| خيار مدبب أو خيار | نشأت هذه الشجرة النفضية في أمريكا الشمالية وانتشرت في غابات الأرز والمناطق الصخرية في جميع أنحاء القارة. يمكن أن يصل ارتفاع هذا النوع إلى 30 مترًا. تتميز الأشجار الصغيرة بتاج هرمي، بينما تتميز الأشجار الناضجة بتاج مستدير. أوراقها قليلة الشعر، ويكون جانبها المظلل رماديًا، بينما يكون الجانب العلوي أخضر داكنًا. أزهارها صغيرة (يصل قطرها إلى 8 سم) على شكل جرس، وتتكون من بتلات صفراء مائلة إلى الأخضر. يُعد هذا النوع الأكثر تحملاً للبرد بين جميع أنواع أشجار الماغنوليا. في أمريكا، تم تهجين ماغنوليا بروكلين من هذا النوع. |
| على شكل نجمة |
تتميز هذه النبتة بجمالها، ولا سيما شكل أزهارها التي تتكون من بتلات بيضاء طويلة تشبه النجمة. وهي نبتة صغيرة، يصل ارتفاعها إلى حوالي 2.5 متر، وسيقانها بنية اللون. أكثر الأصناف والهجائن شيوعاً:
يتميز صنف سوزان بلون أحمر غني مع مركز أفتح. |
| زهرة الزنبق | يُعدّ هذا النوع من أكثر الأنواع شيوعًا، وقد زُرع منذ أواخر القرن الثامن عشر، ويعود الفضل في شعبيته إلى أزهاره الغنية ورائحته العطرة. تشبه أزهاره زنابق الماء، لكنها تصل إلى 11 سم في الحجم. لونها أرجواني من الخارج وأبيض من الداخل. ويستحق صنف "نيجرا"، ذو السطح الخارجي بلون الياقوت، إشارة خاصة. |
| كوبوس | تنمو هذه الشجرة النفضية حتى ارتفاع 25 مترًا في البرية، بينما لا يتجاوز ارتفاع الأشجار المزروعة 10 أمتار. تتميز بطرف أوراقها المدبب، وسطحها الأخضر الزاهي، بينما يكون لون الجانب المظلل باهتًا. يصل قطر أزهارها البيضاء العطرة إلى 10 سم. لا تزهر شجرة الكوبوس إلا في عمر يتراوح بين 9 و12 عامًا. وتُعتبر من الأنواع المقاومة للصقيع. |
| أزهار كبيرة |
تتميز النباتات الصغيرة بنمو بطيء ومقاومة ضعيفة للصقيع، إلا أن أزهارها الكبيرة (التي يصل قطرها إلى 25 سم) ورائحتها العطرة تعوض عن هذه العيوب. يتكيف النبات جيدًا مع الظروف الحضرية ويقاوم الحشرات والعديد من الأمراض. ثماره تشبه مخروط الصنوبر. أكثر الأشكال شيوعاً هي:
جاليسونسكايا (مقاومة للبرد). |
| سولانج | يوجد عشرات الأنواع من هذا النبات، منتشرة في جميع أنحاء العالم. لا يتجاوز ارتفاع هذا النوع 5 أمتار، ويبلغ طول أوراقه حوالي 15 سم. تتراوح أحجام الأزهار بين 15 و25 سم، وأحيانًا تكون عديمة الرائحة تقريبًا. وتأتي بألوان متنوعة: البنفسجي، والوردي، والأبيض. ويُعدّ اللون الأبيض نادرًا. لا يُعتبر هذا النبات صعب العناية. |
زراعة أشجار الماغنوليا في أرض مفتوحة
إن طبيعة هذا النبات المحبة للشمس بشدة تحد بشكل كبير من بيئته المحتملة، لذا فإن الموقع المضاء جيدًا والخالي من الظل مثالي لزراعته. ومن المتطلبات المهمة الأخرى حمايته من هبات الرياح القوية.
يجب ألا تحتوي التربة على كميات زائدة من الأملاح أو الجير أو الرطوبة أو الرمل. يمكن زراعة الشتلات في الهواء الطلق في أي وقت من السنة باستثناء الشتاء، ولكن يُفضل زراعتها في منتصف الخريف، حيث يضمن ذلك إحصائيًا نسبة نجاح تصل إلى 100%. إذا كنت ترغب في الزراعة في الربيع، فمن الأفضل زراعتها في منتصف الخريف.
تكنولوجيا الزراعة
يجب أن يكون حجم حفرة الزراعة ضعف حجم نظام جذور الشتلة. يُنصح بتخفيف التربة الثقيلة جدًا بالرمل، وخلط التربة المتبقية مع سماد عضوي متحلل جيدًا. أولًا، تأكد من تصريف المياه بإضافة طبقة من الطوب المكسور بسمك 20 سم. ثم أضف طبقة من الرمل بسمك 15 سم، وغطّها بخليط تربة خاص. بعد ذلك، ضع الشتلة، واملأ الفراغات بالتربة، واضغط الطبقة العلوية. ثم، رطّبها جيدًا، وبمجرد امتصاص الماء، انثر الخث حول الجذع وضع لحاءً جافًا من أي نوع من الصنوبريات. هذه الإجراءات ستمنع جفاف التربة.
العناية بأشجار الماغنوليا في الحديقة
يتضمن ذلك ريًا غزيرًا ومنتظمًا بالماء الدافئ فقط، مع تقليب التربة بعناية بعد ذلك، والتسميد في السنة الثالثة من النمو. ويتم ذلك باستخدام مزيج من الأسمدة المعدنية والعضوية. مكونات سماد واحد أو أكثر من الأسمدة المحتملة:
- 10 لترات من الماء؛
- كيلوغرام واحد من روث البقر؛
- 20 غرام من نترات البوتاسيوم؛
- 15 غرام من اليوريا.
تحتاج النبتة الناضجة إلى أربعة دلاء من السماد على الأقل في كل مرة تُسمّد فيها. لا تُسمّد أكثر من مرة في الشهر، واستخدم السماد كبديل للري. جفاف الأوراق هو أول علامة على الإفراط في التسميد. لإنقاذ الماغنوليا، قلّل تركيز السماد وزِد كمية الماء.
تحويل
تُعتبر أشجار الماغنوليا الناضجة حساسة لعملية النقل، لذا لا يتم اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى. وتُعدّ هذه العملية مطابقة تقريباً لتقنية الزرع المذكورة أعلاه.
إكثار الماغنوليا
توجد ثلاث طرق لتحقيق ذلك، وعند اختيار أي منها، من المهم مراعاة نوع الماغنوليا المحدد المراد إكثاره. ولكل طريقة مزاياها وعيوبها.
يتم إجراء عمليات القص على النحو التالي:
- في شهر مارس، قم بتحضير براعم ذات أزهار وأوراق لم تتفتح بعد (يفضل إعطاء الأفضلية للنباتات الصغيرة)؛
- اترك ورقتين على كل غصن؛
- تحفيز تكوين الجذور عن طريق معالجة الجزء السفلي بمادة خاصة؛
- قم بتحضير خليط يحتوي على الخث والفيرميكوليت والبيرلايت؛
- ازرع الأغصان في وعاء؛
- قم بتغطيته بالبلاستيك؛
- رطبي بشرتك بانتظام؛
- قم بالتهوية يومياً وحافظ على درجة حرارة الهواء المحيط عند +23 درجة مئوية؛
- بعد أسبوع (بعد أن تكون الجذور قد تشكلت)، ازرعها في أوعية منفصلة.
من المهم فهم أن التكاثر عن طريق الترقيد الأفقي ينطبق فقط على الشجيرات، بينما يجب استخدام الترقيد الهوائي للأشجار.
الطبقات الأفقية:
- اربط قاعدة الفرع المنخفض النمو بسلك؛
- في المكان الذي سيلامس فيه الساق التربة، قم بعمل قطع دائري في اللحاء؛
- قم بثنيها على الأرض وادفنها؛
- بعد مرور 1-2 سنة، عندما يتشكل نظام الجذور، قم بنقل العقلة من النبات الأم.
الطبقات الهوائية:
- قم بعمل قطع دائري على الفرع المختار، مع الحرص على عدم إتلاف الخشب؛
- عالج الجرح باستخدام الهيتروأوكسين؛
- ضع الطحالب على المنطقة وقم بلفها بغشاء بلاستيكي لاصق؛
- قم بتثبيت الغصن حتى لا يسقط؛
- أضف الرطوبة إلى الطحالب باستخدام محقنة؛
- في شهر أكتوبر، افصل العقلة عن شجرة الماغنوليا الأم وازرعها في وعاء منفصل؛
- اترك النبتة تقضي فصل الشتاء في المنزل؛
- انقل الشتلات إلى أرض مفتوحة في فصل الربيع.
يتم إكثار البذور على النحو التالي:
- اجمع البذور الناضجة في النصف الأول من الخريف؛
- انقع لمدة 3 أيام؛
- افركها من خلال منخل؛
- اغسل بالصابون واشطف بالماء النظيف؛
- جاف؛
- رشها بالرمل المبلل وضعها في كيس بلاستيكي؛
- ضعها في الثلاجة لمدة 3 أسابيع؛
- قم بالتطهير في محلول من المنغنيز؛
- يُحفظ ملفوفاً بشاش رطب حتى تظهر البراعم؛
- قم بإعداد وعاء (بارتفاع 30 سم على الأقل)؛
- املأها بالتراب؛
- ضعها في الأرض على عمق لا يزيد عن 1 سم؛
- انقل الشتلات إلى أرض مفتوحة في فصل الربيع.
تقليم شجرة الماغنوليا
لا تحتاج الشجيرة إلى تقليم سوى التزيين. ينبغي إزالة الأغصان الجافة، ولكن يُفضل القيام بذلك في الخريف بعد نضوج الثمار. ويُمنع منعًا باتًا تقليمها في الربيع، حيث يزداد محتوى عصارة النبات في هذا الوقت.
زهرة الماغنوليا في الشتاء
يجب إنشاء المأوى في موعد أقصاه نهاية شهر نوفمبر، ولذلك ينبغي عليك:
- لف الجذع بعناية بالخيش في عدة طبقات؛
- قم بتغطية جذع الشجرة بالنشارة بعد أول صقيع.
الآفات والأمراض
تتمتع هذه الشجيرة بمناعة شبه كاملة ضد الأمراض والآفات. التهديد الحقيقي الوحيد هو ذبول الفيرتيسيليوم، الذي تتمثل أولى أعراضه في اصفرار الأوراق. يمكن لهذا الفطر أن يقضي على الماغنوليا في غضون أسبوع. إذا تم اكتشاف المرض مبكرًا، يمكن علاج النبات برشه بمبيد فوندازول.
يُفيد موقع Top.tomathouse.com بما يلي: استخدام الماغنوليا
على الرغم من احتواء الماغنوليا على العديد من المواد المفيدة، إلا أنه من المهم معرفة أنها سامة. يُساعد منقوع مستخلص النبات على تنظيم ضغط الدم، ويُعزز التعافي من الربو القصبي، كما يُستخدم كمطهر. ويستخدم مرضى ارتفاع ضغط الدم مستخلص هذه الشجيرة. لتحضيره، امزج ملعقتين صغيرتين من البذور المطحونة مع 0.2 لتر من الكحول بتركيز 70%، واتركه منقوعًا لمدة أسبوعين. تناول 25 قطرة يوميًا قبل الوجبات.
إذا قمت بنقع 3 ملاعق كبيرة من الأوراق المسحوقة في لتر واحد من الماء المغلي وتركت الخليط لمدة 24 ساعة، فستحصل على غسول يعزز التقوية.


