ينتمي نبات الزيبرينا المخطط إلى عائلة الكوميليناسيا، وجنس الترادسكانتيا. وهو نبات موطنه الأصلي أمريكا الوسطى، من المكسيك إلى فلوريدا.
تتميز أوراق نبات الزبرينا بلون فريد. إذا نظرت إلى الصورة، ستجد أن لون الأوراق من الأسفل بنفسجي أرجواني، بينما يكون لونها من الأعلى ثنائياً: شريط بنفسجي مخضر يمتد على طول العرق الوسطي (الحافة الضيقة بنفس الدرجة اللونية أيضاً)، والجوانب فضية اللون.
بفضل هذه الخصائص، يمكن تمييز النبات بسهولة عن الأنواع الأخرى.
مورفولوجيا الزبرينا:
- تزحف لمسافة 0.6-0.8 متر.
- السيقان ناعمة، غنية بالعصارة، أسطوانية الشكل في المقطع العرضي، ولونها بنفسجي أرجواني.
- الأوراق متبادلة، لاطئة، عريضة رمحية الشكل، مستديرة عند القاعدة أو بيضاوية ذات طرف مدبب. يبلغ طولها حوالي سبعة سنتيمترات وعرضها يصل إلى ثلاثة سنتيمترات.
- الأزهار مفردة ومتناظرة، ولها ثلاث بتلات، ولونها بنفسجي. وتنشأ في آباط الأوراق عند طرف الساق.
يبدأ الإزهار في فصلي الربيع والصيف.
أنواع
من الأنواع الشائعة نبات الزبرينا المتدلية (Zebrina pendula). تشكل سيقانها المتدلية مجموعات ذات جذور سطحية. أوراقها بيضاوية الشكل ذات طرف مستطيل، وتنمو في صفين. لونها أحمر، مع خطين فضيين مائلين للبياض على سطحها الخارجي، وأرجواني على سطحها الداخلي. أزهارها قليلة ووردية اللون.
تنمو نبتة البندول، المحاطة بزوج من الأوراق الزهرية، بيضاء من الأسفل ووردية أرجوانية من الأعلى، في الغابات الاستوائية الرطبة في الأمريكتين والمكسيك.
نوع آخر هو "زيبرينا بوربوزو". يُزرع هذا النوع كنبات منزلي في ظروف داخلية ملائمة. أوراقه خالية من الخطوط المميزة. الساق والأوراق ذات لون أخضر زيتوني محمر. السطح الخارجي مُغطى بشعيرات دقيقة، بينما السطح الداخلي أملس ولونه بنفسجي. في البرية، ينمو هذا النوع في سهول المكسيك، على ارتفاعات تتراوح بين 400 و500 متر فوق مستوى سطح البحر.
توجد أنواع أخرى أيضًا: زيبرانا بندولا كوادرانجولاريس، وفلوكولوزا، وكالاتيا. أوراق زيبرانا بندولا كوادرانجولاريس خضراء في المنتصف مع لمعان معدني، ومحاطة بخطوط خضراء محمرة أو فاتحة اللون. أما الأوراق السفلية فهي بنفسجية. تتميز فلوكولوزا بأوراق ناعمة مخملية وأزهار بنفسجية. أما كالاتيا فقد تم تهجينها خصيصًا للاستخدام الداخلي، وأوراقها خضراء فاتحة مخملية ذات خطوط داكنة، ويصل طول النبتة إلى 45 سم.
الزراعة في الداخل
يسهل الاعتناء بهذا النبات: فالعناية بزنابق الزيبرا في المنزل لا تستغرق وقتاً طويلاً. يكاد يكون من المستحيل إتلافها، لذا حتى البستاني المبتدئ يستطيع الاعتناء بها.
الري والتسميد
يتحمل هذا النبات المناخات الجافة جيدًا، لكن ذلك قد يؤدي إلى صغر حجم أوراقه. وللحفاظ على جماله، يحتاج نبات الزيبرا إلى الري بانتظام مع جفاف الطبقة السطحية من التربة. لا يُحب نبات الترادسكانتيا الإفراط في الري، لذا يُنصح بالتناوب بين الري وتخفيف التربة والري.
يساعد التسميد على نمو الأوراق بشكل أكبر وتسريع نمو البراعم. يُنصح بالتسميد كل أسبوعين تقريبًا من مارس إلى سبتمبر. استخدم سمادًا مركبًا غنيًا بالمعادن مخصصًا للنباتات المنزلية. تجنب استخدامه في فصل الشتاء. كما تحتاج نباتات الزبرينا إلى ري أقل تكرارًا نظرًا لانخفاض معدل التبخر.
الإضاءة ودرجة الحرارة والرطوبة
تُفضل هذه النبتة الضوء الساطع. لذا، يُنصح بوضعها على حافة النافذة، من أي جهة، باستثناء الجهة الشمالية. ذلك لأنها لن تحصل على الكثير من الضوء هناك، مما يُؤدي إلى صغر حجم أوراقها. عند ريها في الطقس الحار، يُفضل إبعادها عن حافة النافذة لتجنب احتراق أوراقها.
يمكن توفير إضاءة كافية اصطناعياً عن طريق تركيب مصابيح إضافية. ينبغي أن تكون ساعات النهار عشر ساعات في أي وقت من السنة.
لا تُعدّ الرطوبة عاملاً مهماً للنبات. يُنصح برشّه بالماء في الصيف لمنع جفاف أوراقه، بينما لا داعي لذلك في الشتاء.
ينمو هذا النبات جيدًا في درجات حرارة تتراوح بين 10 و25 درجة مئوية. في الطقس الحار جدًا، يُفضل إبقاء نبات الزيبرا بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة ورشه بالماء بانتظام. في الشتاء، تجنب خفض درجة حرارة الغرفة إلى أقل من 8 درجات مئوية، وإلا فلن يعيش نبات السكَستانتيا طويلًا.
التقليم، الإكثار، الزراعة، إعادة الزراعة
يتحمل هذا النبات التقليم جيدًا. وهو ضروري عندما تطول الأفرع بشكل مفرط، إذ يحفز التقليم التفرع والتجدد. تنمو الأفرع الصغيرة بسرعة وتزهر بغزارة. الأفرع المقطوعة مثالية للزراعة.
عادةً ما تُباع نبتة الزبرينا في أصيص صغير. بعد بضعة أسابيع من الشراء، يُنصح بنقلها إلى أصيص أكبر حجماً، سواءً كان قائماً أو معلقاً، بحيث يكون أكبر بمقدار 2-3 سم، وأقل عمقاً، وأوسع. يجب أن يحتوي الأصيص على فتحات تصريف في قاعه.
يُفضّل زراعة نبات العنكبوت في أصيص خزفي، فهذا النوع من الأواني يسمح بمرور الهواء والماء بشكل جيد. أما البلاستيك فلا يسمح بذلك، لذا ستحتاج إلى تقليب التربة بشكل متكرر. يجب أن يكون الوعاء متوسط الحجم، واسعًا، وغير عميق جدًا (لأن جذور النبات قريبة من سطح التربة).
نبات الزيبرينا المزروع في أصيص ليس انتقائيًا جدًا فيما يتعلق بالتربة، ولكنه يفضل التربة الخفيفة والخصبة. يجب أن تتكون التربة من الدبال وتربة الحديقة والرمل (بنسبة 1:2:1). تجنب الإفراط في تسميد النبات بالمواد العضوية، فقد يؤدي ذلك إلى فقدانه مظهره الطبيعي (فقدان لونه المميز، وتحول العشب إلى اللون الأخضر).
تتجذر نباتات الترادسكانتيا جيداً. تتجذر عُقلها وأطرافها في غضون أيام قليلة.
تتكاثر هذه النبتة بالبذور أو بالتكاثر الخضري. في حالة البذور، يُنصح بتغطية النبتة بالزجاج أو البلاستيك حتى تنبت. أما في حالة التكاثر الخضري، فيُزرع من ست إلى ثماني بذور في أصيص واحد. بعد الري، يمكن تغطية النبتة بالبلاستيك لتوفير بيئة دافئة.
يجب إبعاد البراعم الصغيرة عن أشعة الشمس حتى تقوى. عند التكاثر الخضري، تُزرع العُقل والأطراف مباشرةً في أصيص دائم. ستبدأ الجذور بالنمو في غضون أيام قليلة.
الأمراض والآفات
نبات الترادسكانتيا قوي ومقاوم، ونادرًا ما تصيبه الآفات والأمراض. في أغلب الأحيان، لا يصيبه سوى الحشرات القشرية والعناكب الحمراء. يعيش الطفيل الأول على الجانب السفلي من الأوراق، حيث تظهر بقع مميزة. إذا أصابت العناكب الحمراء الأوراق، فيمكن رؤيتها بفحص المسافات بين العقد. وقد يتسبب ذلك في تساقط بعض الأوراق دون سبب واضح.
في حال اكتشاف آفات على النبتة، يجب البدء بالمعالجة فوراً، وإلا ستموت. في المراحل الأولى من الإصابة، تُعالج نبتة العنكبوت بمحلول صابوني. بعد ذلك، تُشطف جيداً لإزالة أي بقايا منظف من الأوراق، ثم تُجفف بمجفف الشعر.
إذا ألحقت الآفات ضرراً بالغاً بالنبات، فمن الضروري معالجته بمواد كيميائية سامة. هذه المواد متوفرة في أي محل لبيع الزهور. استخدمها بدقة وفقاً للتعليمات.
الضرر والفائدة، والخصائص الطبية
يُعدّ نبات الترادسكانتيا فعالاً في تنقية الهواء الداخلي من الغبار والسموم ودخان السجائر. كما أنه مفيد في علاج بعض الأمراض مثل نزلات البرد وسيلان الأنف والتهاب الحلق والسكري.
يتمتع هذا النبات بخصائص مُعالجة للجروح، ومُرَقِّئة للنزيف، ومُضادة لداء السكري، ومُضادة للالتهابات. يُستخدم نبات الزبرينا لعلاج الحالات التالية:
- إذا كانت النبتة صغيرة، خذ ورقة صغيرة وافركها بين يديك حتى يخرج منها العصير. ثم ضع الورقة على المنطقة المصابة وثبتها بضمادة أو شريط لاصق.
- لعلاج الدمامل، اجمع الأوراق واهرسها جيداً، مع الحرص على عدم فقدان كل العصير. ضع الأوراق على المنطقة المصابة، وغطّها بغلاف بلاستيكي، وثبّتها بضمادة. اترك الكمادة لمدة 6-8 ساعات، ثم غيّرها. كرّر العملية حتى ينفجر الدمل.
- لعلاج الإسهال، يمكنك تحضير منقوع الزبرينا. خذ ساقًا بطول 20 سم مع أوراقها. افرمها فرمًا ناعمًا، ثم اسكب عليها كوبًا من الماء المغلي. اتركها منقوعة لعدة ساعات، ثم صفّها، وتناول 100 مل منها عن طريق الفم قبل 30 دقيقة من الوجبات.
- لعلاج التهاب الحلق، اعصر عصير السيقان واخلطه بكوب من الماء الدافئ. تمضمض بهذا المزيج ثلاث مرات يومياً.
- لعلاج سيلان الأنف، اصنع عصيرًا من ساق نبات العنكبوت. ضع قطرتين من المستخلص في كل فتحة أنف ثلاث مرات يوميًا.
يجب أن يوافق الطبيب على أي من الوصفات الطبية المذكورة أعلاه. سيساعد ذلك على تجنب الآثار الجانبية.


