أدونيس، أو أدونيس، هو نبات ينتمي إلى عائلة الحوذان. توجد عدة نظريات حول أصل تسميته. وفقًا لإحدى هذه النظريات، فإن الزهرة (بحسب الأسطورة اليونانية) هي دموع الإلهة أفروديت وهي تنوح على أدونيس المحتضر.
محتوى
وصف وخصائص أدونيس
ينمو نبات أدونيس في سهوب أوروبا ذات الغطاء العشبي الكثيف، ويُعثر عليه أحيانًا في ألمانيا وسويسرا (نادرًا جدًا، يكاد ينقرض). يُفضل التربة السوداء والمناطق المفتوحة والارتفاعات الصغيرة. في بعض المناطق، قد ينمو على المنحدرات (شبه جزيرة القرم)، وأحيانًا على حواف أو في فسحات غابات البتولا أو البلوط. يوجد في غرب سيبيريا، وجبال ألتاي، والقوقاز، حيث لا يستمر موسم إزهاره إلا حتى منتصف يونيو.
يشبّه الشعراء هذه النبتة بالشمس والربيع. أما الوصف النباتي لها فهو أقل جمالاً. زهرتها الوحيدة ذات اللون الليموني (4-8 سم) تقع في أعلى الساق. في الصيف، تنضج ثمار كروية (20 مم) لتشكل جوزًا (30-40 حبة) ذات منقار معقوف. أوراقها بنية اللون، تشبه الأوراق السفلية منها الحراشف، بينما الأوراق الأخرى جالسة ومقسمة إلى فصوص ضيقة. الساق مستقيمة (15-30 سم) ملساء ومستديرة. الجذر الرأسي صغير ومتفرع، بني اللون.
يُعتبر هذا النبات وأجزاؤه سامة. وقد أُدرج نبات أدونيس فيرناليس في الكتاب الأحمر للحماية في روسيا.
تُزرع هذه النبتة صناعياً لاستخدامها في تركيبات الأدوية أو في صناعة المستحضرات الصيدلانية. عند قطف النباتات البرية، يجب القيام بذلك بعناية وانتقائية (اترك ما لا يقل عن ثلاثة سيقان لكل متر مربع دون إزعاج).
أنواع وأصناف أدونيس
ينقسم نبات الأدونيس إلى نوعين: سنوي ومعمر.
الحوليات
يستمر موسم نمو هذا النبات لموسم واحد.
الصيف (aestivalis)
من أسمائها الشائعة الأخرى "جمرة النار" و"عين الدراج". سيقانها مستقيمة ومخددة (10-50 سم) وتأتي بأشكال متنوعة: متفرعة، مستقيمة، أو بسيطة. أوراقها، المكونة من فصين أو ثلاثة، تأتي بأنواع: جالسة من الأعلى، ومعنقة من الأسفل. يبلغ حجم الزهرة 2-3 سم. غلافها الزهري أحمر اللون وله بقعة مركزية داكنة. تزهر طوال فصل الصيف.
الخريف (سنوي)
تُعرف أحيانًا باسم أدونيس أنوس، ويصل ارتفاعها إلى 30 سم. أوراقها رقيقة ومرتبة بشكل متبادل. أزهارها صفراء فاتحة أو حمراء داكنة (1.5 سم)، مغلقة من الأعلى، ووسطها داكن. تُزرع صناعيًا منذ عام 1596.
النباتات المعمرة
تنمو هذه النباتات في نفس المكان لعدة سنوات دون أن تتغير خصائصها. وتمر بفترات نمو وراحة.
فولجسكي (فولجينسيس)
النورة لونها ليموني، والسبلات بنفسجية. تنبت براعم قليلة من الجذر السميك. يبلغ ارتفاعها 30 سم. يبدأ التفرع في منتصف الساق. قبل ظهور النورة الأولى، تكون الأوراق والسيقان مغطاة بشعيرات كثيفة، لكن هذه الشعيرات تخف لاحقًا. تلتف الورقة المجزأة نحو الأرض.
أمور (أمورينسيس)
ينمو هذا النبات في الشرق الأقصى. تظهر أزهاره الكبيرة ذات اللون الذهبي المصفر (5 سم) أولاً، تليها أوراق ريشية معنقة. يصل ارتفاع النبات إلى 12 سم عند الإزهار، ثم إلى 35 سم لاحقاً. وهو من أنواع النباتات الحرجية، ويستمر إزهاره قرابة 20 يوماً. وقد تم تطوير العديد من الأصناف ذات الألوان المختلفة منه.
|
متنوع |
الزهور |
| بنتن | بياض مخملي. |
| ساندانزاكي | بتلات صفراء اللون ذات لون واقٍ في المنتصف، شبه منفوشة. |
| هينوموتو | الجزء الأمامي مصنوع من البرونز الواقي، والجزء السفلي من المرجان. |
| بلينيفلورا | لونها قشي مع خضرة، كثيفة الشعر. |
| راموسا | لونها كستنائي محمر، وشعرها ناعم ورقيق. |
سيبيري (سيبيريكا)
زهرة ذهبية غنية (6 سم). تنمو حتى 60 سم، بأوراق مركبة ريشية. تزهر في أواخر الربيع أو يونيو.
رقيق (فيلوزا)
ينمو هذا النبات بكثرة على أطراف غابات البتولا أو في السهوب المسطحة. له سيقان مفردة كثيفة الزغب (15 سم). تظهر أزهاره ذات اللون الليموني أولاً، تليها أوراق مثلثة أو بيضاوية الشكل. خلال هذه الفترة، يقل الزغب، ويصل ارتفاعه إلى 30 سم.
الذهبي (كريسوسياثوس)
زهرة نادرة للغاية، مدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. وهي مفيدة للصحة وتحظى بتقدير كبير لاستخدامها في التصميم.
تركستان (turkestanicus)
تُنتج الشجيرة الواحدة في آنٍ واحد مبايض وبراعم وأزهارًا (4-6 سم). بتلات النورة ثنائية اللون: الجزء الخارجي أزرق فاتح، والجزء الداخلي برتقالي مصفر. الأجزاء الهوائية من هذا النبات الطبي مغطاة بشعيرات مجعدة.
المنغولية (منغولية)
ينمو عادةً في المراعي غير المستغلة. تتكون الشجيرة من 30 فرعاً. تتفتح الزهرة البيضاء (5 سم) أولاً. الكأسيات بلون السلطة مع مسحة أرجوانية. الأوراق جالسة في المنتصف، أما الأوراق السفلية فهي صغيرة.
الربيع (فيرناليس)
بدأ استزراع هذا النوع في القرن السادس عشر لأغراض الزينة والطب. ينتج جذمور سميك صغير العديد من الفروع البنية المتفرعة. يبلغ ارتفاعه 5-20 سم أثناء الإزهار، و40-60 سم بعد ذلك. أوراقه تشبه الأصابع، مقسمة إلى فصوص ضيقة. أزهاره صفراء (7 سم) تتكون من 12-20 بتلة لامعة، وتظهر في أبريل، بعد 4-6 سنوات من الزراعة.
زراعة أدونيس من البذور
تختلف طريقة زراعة البذور قليلاً بين النباتات الحولية والمعمرة. تُزرع النباتات الحولية في الحديقة في الخريف (نوفمبر) على عمق 1-2 سم. قد يستغرق الإنبات وقتاً قصيراً، لذا يُفضل استخدام البذور المحصودة حديثاً. أما البذور المشتراة من المتاجر فتُزرع في البيوت الزجاجية في الربيع.
تُزرع النباتات المعمرة في أوعية في الخريف ثم توضع في مكان بارد. وفي الشتاء، إذا تساقط الثلج، توضع في كومة من الثلج.
يمكن الحصول على أفضل البذور من نباتات يتراوح عمرها بين 6 و 7 سنوات.
يُفضّل تحضير التربة للزراعة بخلط الرمل والتربة العضوية والسماد بنسبة 2:1:1. تظهر البراعم الأولى عادةً بعد أن ترتفع درجة حرارة الجو إلى 20 درجة مئوية. مع ذلك، قد تحتاج بعض البذور إلى عام كامل لتنبت.
تحتاج الشتلات إلى ضوء ساطع غير مباشر وحماية من أشعة الشمس المباشرة. ويتم ريها وتقليب التربة برفق يومياً. تُخفف الشتلات لتصبح المسافة بينها 15-20 سم.
إذا لم يتبق سوى القليل من الوقت قبل عملية الزرع، فمن الأفضل عدم القيام بذلك.
نقل شتلات أدونيس إلى أرض مفتوحة
تُعدّ العناية بالنبات وزراعته في الهواء الطلق عملية بسيطة. عادةً ما تُزرع شتلات قوية وناضجة. يعتمد وقت إعادة الزراعة على موعد إنبات البذور. من المهم تذكر أن النبات يحتاج إلى فترة نمو جيدة ليتمكن من البقاء خلال فصل الشتاء، وهو ما يستغرق أربعة أشهر.
يُعدّ الموقع الأمثل لنبات أدونيس في الحديقة هو موقعٌ مُشمسٌ في الصباح وظليلٌ في فترة ما بعد الظهر. ولإزهارٍ غزير، يجب أن تكون التربة غنيةً بالسماد والجير، وأن تتراوح درجة حموضتها بين 7.0 و7.5. ازرع الشتلات على مسافة 25-30 سم بين كل شتلة وأخرى. يجب أن تكون الحفرة المُجهزة عميقةً بما يكفي لتجنب انحناء الجذور. بعد الزراعة، اسقِ النبات وغطِّه. عادةً لا يُزهر في السنة الأولى نظرًا لبطء نموه.
العناية بأدونيس في الحديقة
نبات الأدونيس سهل النمو، لذا لا يتطلب عناية كبيرة. الخطوات التالية ضرورية:
- الري المنتظم، لمنع كل من الجفاف وركود الرطوبة؛
- قم بفك التربة بشكل دوري لضمان وصول الهواء والماء إلى الجذور؛
- الاستخدام المنتظم للأسمدة (المركبة، السماد العضوي) قبل الإزهار وفي نهاية الصيف؛
- لا يتم قطف الأزهار المتفتحة خلال السنتين الأوليين حتى لا تتضرر براعم التجديد؛
- مأوى خلال فصل الشتاء.
أدونيس أو أدونيس بعد الإزهار
انتهى إزهار نبات الأدونيس وظهرت ثماره، لذا حان وقت جمع البذور. للقيام بذلك، خذ البذور غير الناضجة وازرعها فورًا، لأنها لا تُخزن جيدًا. يجب تغطية البراعم الصغيرة بالخث وأغصان التنوب لحمايتها من برد الشتاء. أما النباتات الناضجة (بعمر سنتين) فلا تحتاج إلى ذلك لأنها تتحمل البرد.
تكاثر أدونيس
تُكاثر هذه النبتة بطريقتين: بالبذور وتقسيم الشجيرة. الطريقة الأولى تعتمد على زراعتها من البذور. أما الطريقة الثانية، فتُستخدم مع الشجيرات التي يبلغ عمرها خمس سنوات أو أكثر، وعادةً ما تُجرى في أوائل الخريف. تُحفر الشجيرة بعناية وتُقسم إلى عدة أجزاء، مع التأكد من احتواء كل جزء على جذر وبرعمين على الأقل. يُفضل ترك الأجزاء كبيرة لتسهيل عملية التجذير. تُعقم منطقة القطع وتُزرع الشجيرة فورًا.
تُعتنى بها بنفس طريقة العناية بالشتلات الصغيرة. إذا ظهرت أزهار على هذه الشجيرة، فيجب إزالتها بعناية. ينبغي أن تكون النبتة قد ترسخت جيدًا في مكانها الجديد قبل حلول فصل الشتاء.
الأمراض والآفات
بسبب سميته، لا يتأثر نبات الأدونيس بالقوارض والحشرات المختلفة. ولكنه عرضة لمرضين رئيسيين:
- التعفن. يحدث نتيجة الإفراط في الري أو نقص التصريف. يُزال الجزء المصاب من النبات بأداة حادة، ويُرشّ مكان القطع بالكبريت أو الرماد.
- الفيوزاريوم. الذبول والتدهور الناتج عن فطر. التطهير باستخدام بينوميل، وهو مستحضر خاص، ضروري.
يوصي موقع Top.tomathouse.com بما يلي: الخصائص الطبية لنبات أدونيس فيرناليس
من بين جميع أنواع نبات الأدونيس، يشتهر أدونيس الربيعي بخصائصه الطبية المميزة. فهو يحتوي على جليكوسيدات قلبية، وفيتامين ج، ومغنيسيوم، وبوتاسيوم، وكالسيوم، وأملاح حديد، بالإضافة إلى التانينات. هذه الخصائص هي التي تحدد استخدام هذا النبات في الطب التقليدي والطب الرسمي على حد سواء.
- مشاكل الدورة الدموية، واضطرابات الجهاز العصبي، والصرع، وارتفاع ضغط الدم، وما إلى ذلك. يحسن وظائف القلب، وينظم ضغط الدم، ويقلل من ضيق التنفس وتورم الساقين.
- أمراض الكلى. كمدر للبول لعلاج حصى الكلى.
- السعال الديكي، التهاب الشعب الهوائية المزمن. يثبط مركز السعال.
- ألم المفاصل، الروماتيزم.
- الجلوكوما، التهاب الكبد.
تُحضّر منه مغليّات، ومشروبات، وشاي، وصبغات كحولية. كما يُعرف نبات الأدونيس باستخدامه مع نباتات طبية أخرى. تُحضّر منه مشروبات طبية لعلاج أمراض الكلى، وارتفاع ضغط الدم، وكجزء من العلاج المركب لالتهاب الكبد. في الطب، يُعدّ الأدونيس مكونًا في بعض الأقراص (أدونيس-بروم) والمخاليط (بيكتيريف)، بالإضافة إلى المستحضرات المثلية.






